تميمَ بنَ بدر لا تكوننَّ حاجتى … بِظهرٍ فلا يَخْفى عليك جوابُها (¬١)
ومن الباب: هذا أمرٌ ظاهر عنك عارُه، أى زائل، كأنَّه إذا زال فقد صار وراء ظهرك. وقال أبو ذؤيب:
وعَيَّرها الواشون أنِّى أحبُّها … وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها (¬٢)
ويقولون: إنَّ الظّهَرَة (¬٣): متاع البيت. وأحسب هذه مستعارة من الظَّهر أيضاً؛ لأنّ الإنسان يستظهِر بها، أى يتقوَّى ويستعين على ما نابَه. والظَّاهرة:
أن ترِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصفَ النَّهار. ويقولون: سلكْنا الظَّهْر: يريدون طريقَ البَرِّ، وذلك لظهوره وبروزه. ويقولون: جاء فلانٌ فى ظَهْرَته وناهضتِه، أى قومه. وإنّما سُمُّوا ظَهْرَةً لأنّه يتقوَّى بهم. وقريشُ الظّواهِر سُمُّوا بذلك لأنّهم ينزلون ظاهرَ مكة. قال:
قُريشِ البطاحِ لا قريشِ الظَّواهرِ (¬٤)
وأقران الظَّهْر: الذين يجيئون من ورائك.
وحكى ابن دريد (¬٥): «تظاهر القوم، إذا تدابروا، وكأنّه من الأضداد».