له بفناء البيت جَوْفاء جَونةٌ … تلقَّم أوصالَ الجَزورِ العُراعِر (¬١)
ويتَّسعون فى هذا حتى يسمُّوا الرّجلَ الشَّريف عُراعِر. قال مُهَلهل (¬٢):
خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائِه … شَجرُ العُرَى وعُراعِر الأقوامِ
ومن الباب: حمارٌ أعَرُّ، إذا كان السِّمن فى صدره وعنقه. ومنه العَرارَة وهى السُّودد. قال:
إنّ العَرارَة والنُّبوحَ لدارمٍ … والمستخفُّ أخوهم الأثقالا (¬٣)
قال ابنُ الأعرابىّ: العَرَارة العِزّ، يقال هو فى عَرارة خير (¬٤)، وتزَوَّج فلانٌ فى عَرارةٍ نساء، إذا تزوَّج فى نساءٍ يلِدْن الذُّكور. فأمّا العَررُ الذى ذكره الخليل فى صِغَر السَّنام فليس مخالفاً لما قلناه؛ لأنَّه يرجِع إلى الباب الأوّل من لُصوق الشَّئ بالشئ، كأنَّه من صِغَرِه لاصِقٌ بالظَّهر. يقال جملٌ أعرُّ وناقة عَرَّاء، إذا لم يَضخُم سَنامُها وإن كانت سمينة؛ وهى بيِّنَة العَرَر وجمعها عُرُّ. قال:
أبدأْنَ كُوماً ورَجَعْنَ عُرَّا
ويقولون: نعجةٌ عرّاء، إذا لم تسمن ألْيتُها؛ وهو القياس، لأنَّ ذلك كالشئ الذى كأنَّه قد عُرَّ بها، أى أُلصِق.