فأمّا آفاق السماء فما انتهى إليه البصر منها مع وجه الأرض من جميع نواحيها، وهو الحدُّ بين ما بَطَن من الفَلَك وبين ما ظَهَر من الأرض، قال الراجز:
* قبلَ دُنُوِّ الأُفْق من جَوْزائِه *
يريد: قبل طلوع الجوزاء؛ لأنَّ الطلوع والغُروب هما على الأفق. وقال يصف الشمس:
* فهى على الأُفْقِ كَعينِ الأحولِ (¬١) *
وقال آخر:
حتى إذا منظر الغربىِّ حارَ دَماً … من حُمرة الشَّمسِ لمّا اغتالَها الأُفُقُ (¬٢)
واغتيالُه إيّاها تغييبه لها. قال: وأما آفاق الأرض فأطرافها من حيث أحاطت بك. قال الراجز (¬٣):
تكفيك من بعض ازديارِ الآفاقْ (¬٤) … سَمْراءُ ممَّا دَرَس ابنُ مِخْراق (¬٥)
ويقال للرّجُل إذا كان من أُفُقٍ من الآفاق أُفُقِىٌّ وأَفَقِىٌّ، وكذلك الكوكب إذا كان قريباً مجراه من الأفق لا يكبِّد السماء (¬٦)، فهو أُفُقِىٌّ وأَفَقِىٌّ.