واللّه ما أدرى وإن أوعدتَنِى … ومشيْتَ بين طَيالسٍ وبياضِ
أبَعيرُ عُضٍّ وارمٌ ألغادُهُ … شثنُ المَشافر أم بعيرٌ غاضِ (¬١)
قال أبو عمرو: العُضّ: الشّعير والحنطة. ومعنى البيت أنَّ العُضَّ عَلَف الأمصار، والغضَى علَف البادية. يقول: فلا أدرى أعَرَبىُّ (¬٢) أم هجين.
ومما يعود إلى الباب الأول العَضُوض من النِّساء: التى لا يكاد ينفُذ فيها عُضو الرّجُل. ويقال: إنَّه لعِضاض عيشٍ، أى صبور على الشّدّة. ويقال ما فى هذا الأمر مَعَضٌّ، أى مُستمسَك.
وقال الأصمعىّ: يقال فى المثل: «إنَّك كالعاطف على العاضّ». وأصل ذلك أنَّ ابن مَخَاضٍ أتى أمَّه يريد أن يرضَعها؛ فأوجع ضَرعها فعضَّتْه، فلم يَنْهَهُ ذلك أنْ عاد. يقال ذلك للرجل يُمنَع فيعود.
عط
العين والطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على صوتٍ من الأصوات. من ذلك العَطْعطة. قال الخليل: هى حكايةُ صوت المُجّانِ إذا قالوا: عِيطَ عِيط.
وقال الدّريدىّ (¬٣): «العطعطة: حكاية الأصوات إذا تتابعت فى الحرب».
ومن الباب قول أبى عمرو: إنّ العَطاط: الشُّجاع الجسيم، ويوصَف به الأسد.
وهذا أيضاً من الأوّل، كأنّ زئيرَه مشبَّه بالعطعطة. قال المتنخِّل (¬٤):