والجَزّ. وعِفاء النّعامة: الريش الذى علا الزِّفّ الصِّغار. وكذلك عِفاء الطَّير، الواحدةُ عِفاءة ممدود مهمور. قال: ولا يُقال للريشة عِفاءة حتى يكون فيها كثافةٌ.
وقولُ الطرِمّاح:
فيا صُبحُ كَمِّشْ غُبَّرَ اللَّيلِ صُعِدا … بِبَمِّ ونبّه ذا العِفاء الموشَّحِ (¬١)
إذا صاح لم يُخْذَل وجاوَبَ صوتَه … حِماشُ الشَّوى يَصدحنَ من كلِّ مَصدَحِ
فذو العِفاء: الرِّيش. يصف ديكاً. يقول: لم يُخذل، أى إنّ الدّيوكَ تجيبه من كلِّ ناحية.
وقال فى وَبَر الناقة:
أُجُد موثّقة كأنّ عِفاءَها … سِقطانِ من كنَفَىْ ظليمٍ نافرِ (¬٢)
وقال الخليل: العِفاء: السَّحاب كالخَمْل فى وجهه. وهذا صحيح وهو تشبيه، * إنما شبّه بما ذكرناه من الوبَر والريش الكثيفَين. وقال أهل اللغة كلُّهم: يقال من الشّعر عَفَوْته وعَفيْته، مثل قلوته وقليته، وعفا فهو عافٍ، وذلك إذا تركتَه حتى يكثُر ويَطُول. قال اللّه تعالى: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾، أى نَمَوْا وكثُرُوا. وهذا يدلُّ على ما قلناه، أنّ أصل الباب فى هذا الوجه التّرك.