لأعْقَدَ مُقْرِف الطَّرَفين يَبْنِى … عشيرتُه له خِزْىَ الحَيَاةِ
يقال إنّ الأعقد الكلب، شبَّهه به.
ومن الباب: ناقةٌ معقودة القَرَى، أى مَوَثَّقةُ الظهر. وأنشد:
مُوَتَّرَة الأنساء معقودة القَرَى … ذَقُوناً إذا كَلَّ العِتاق المَرَاسِلُ
وجملٌ عَقْدٌ، أى مُمَرُّ الخَلْقِ. قال النابغة:
فكيفَ مَزارُها إلاّ بعَقْدٍ … مُمَرٍّ ليس يَنْقُضُه الخَؤُونُ (¬١)
ويقال: تعقَّد السَّحابُ، إذا صار كأنّه عَقْد مضروبٌ مبنِىّ. ويقال للرجل:
«قد تَحلَّلت عُقَده»، إذا سكَن غضَبُه. ويقال: «قد عقد ناصيتَه»، إذا غَضِب فتهيَّأ للشّرّ. قال:
بأسواط قومٍ عاقدِينَ النَّواصِيا (¬٢)
ويقال: تعاقَدت الكلابُ، إذا تعاظَلَت. قال الدريدىّ: «عَقَّدَ فلان كلامَه، إذا عمَّاه وأعْوَصه (¬٣)». ويقال: إنّ المعقِّد السّاحر. قال:
يعقِّد سحرَ البابليَّيْنِ طرفُها … مِراراً وتسقينا سُلافاً من الخَمْرِ
وإنما قيل ذلك لأنّه يعقِّد السِّحر. وقد جاء فى كتاب اللّه تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ اَلنَّفّاثاتِ فِي اَلْعُقَدِ﴾: من السَّواحر اللواتى يُعقِّدن فى الخُيُوط. ويقال إذا أطبق الوادى على قوم فأهلكهم: عقد عليهم.