يريد أنّهنّ رَعَيْن فى الشجر وعَلِقْنَه حتى سمِنَّ واحمرَرْن ولاطَ بهنّ. والإبل إذا رعَتْ فى الطَّلْح ونحوِه فأكلت ورقَهُ أخصَبت عليه وسَمِنت واحمرَّت.
والعُلَّيق: شجرٌ من شجر الشَّوك لا يعظُم، فإذا نَشِب فيه الشئ لم يكد يتخلَّص من كثرة شَوكه، وشوكُهُ حُجْنٌ حِداد، ولذلك سمى عُلَّيقاً. ويقولون: هذا حديثٌ طويل العَوْلَق، أى طويل الذَّنَب.
وأمَّا العَلُوق من النُّوق، فقال الكسائىّ: العَلُوق: الناقة التى تأبى أن ترْأَمَ ولدها. والمَعالِق (¬١) مثلها. وأنشد:
أم كيف ينفَعُ ما تُعِطى العلوقُ به … رِئمانُ أنف إذا ما ضُنَّ باللّبنِ (¬٢)
فقياسه صحيح، كأنَّها عَلِقَتْ لبنَها فلا يكاد يتخلَّص منها. قال أبو عمرو:
العَلُوق ما يَعْلَق الإنسانَ. ويقال للمنيّه: عَلُوق. قال:
وسائلةٍ بثعلبة [بنِ سير … وقد عَلِقت بثعلبةَ] العَلوقُ (¬٣)
وعَلِقَ الظَّبىُ فى الحِبالة يَعْلَق، إذا نَشِق فيها (¬٤). وقد أعلَقَتْه الحِبالة. وأعْلَق الحابلُ إعلاقاً، إذا وقَع فى حِبالتِه الصَّيد. وقال أعرابىّ: «فجاء ظبىٌ يستطيف (¬٥)