تَقَدَّى بى الموماةَ عاجٌ كأنَّها … * أمامَ المطايا نِقْنِقٌ حين تُذعَر (¬١)
وإذا عطفوها قالوا: عاجِ عاجِ.
عود
العين والواو والدال أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على تثنيةٍ فى الأمر، والآخر جنسٌ من الخشب.
فالأوَّل: العَوْد، قال الخليل: هو تثنية الأمر عوداً بعد بَدْء. تقول: بدأ ثُمَّ عاد. والعَوْدة: المَرّة الواحدة. وقولهم عادَ فلانٌ بمعروفِه، وذلك إذا أحسَنَ ثم زاد. ومن الباب العِيادة: أن تعود مريضاً. ولآل فلانٍ مَعَادةٌ، أى أمر يغشاهم (¬٢) النَّاسُ له. والمَعَاد: كل شئٍ إليه المصير. والآخرة مَعادٌ للناس. واللّهُ تعالى المبدِئ المُعيد، وذلك أنّه أبدأَ الخلْقَ ثم يُعيدهم. وتقول: رأيتُ فلاناً ما يبدئ وما يعيد، أى ما يتكلم ببادئةٍ ولا عائدة (¬٣). قال عبيد:
أقفر من أهله عبيدُ … فاليومَ لا يُبدِى ولا يُعيدُ (¬٤)
والعِيد: ما يعتاد من خَيالٍ أو هَمٍّ. ومنه المعاوَدَة، واعتياد الرَّجل، والتعوُّد. وقال عنترةُ يصف ظَلِيماً يعتاد بيضَهُ كلَّ ساعة:
صَعْلٍ يعود بذِى العُشَيرةِ بيضَهُ … كالعبد ذى الفَرْوِ الطّويلِ الأصلمِ (¬٥)