ويقال: أرضٌ مَعْروكة، إذا عَرَكتها السّائمةُ وأكلت نَباتَها.
ومن الباب: العِراك فى الوِرْد. ويقال ماءٌ مَعْروكٌ، أى مُزدَحَم عليه.
وهو القياس، لأنَّ المُورِد إذا أورد إبلَه أجْمَعَ تزاحمت وتعاركت. قال لبيد:
فأورَدَها العِراكَ ولم يذُدْها … ولم يُشفِق على نَغَصِ الدِّخالِ (¬١)
ومن أمثالهم: «عارِكْ بجَذَعٍ أو دَعْ (¬٢)».
فأمّا العارك فإنّها الحائض، وممكن أن يكون من قياسه أن تكون معانِيةً، لما تُعانِيه من نِفاسها ودَمِها، وكأنّها تُعارِكُ شيئاً. يقال امرأةٌ عاركٌ ونساءٌ عوارك. قالت الخنساء:
لن تَغْسِلُوا أبداً عاراً أظلّكُم … غَسْلَ العَواركِ حيضاً بعد أطهارِ (¬٣)
يقال منه: عَرَكَت تعرُك عَركاً وعراكاً فهى عارك.
عرم
العين والراء والميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على شِدّة وحِدّة. يقال: عَرُم الإنسان يعرُم عَرامَةً، وهو عارم. قال:
إنى امرؤٌ يذُبُّ عن مَحارمى … بَسْطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ
وفيه عُرامٌ، إذا كان فيه ذلك. وعُرَام الجَيْش: شِرّته وحَدُّه وكثرتُه. قال: