عَرْجَة (¬١) ولا مَعْرَجَة. ويقال للطَّرِيق إذا مال: انعَرَج. وانْعَرَج الوادى.
ومُنْعَرَجُه: حيث يميل يَمنةً ويَسرَة. وانعرَجَ القومُ عن الطريق، إذا مالوا عنه (¬٢) ويقولون: إنَّ العُرَيْجَاء: الهاجرة. وإنْ صحَّ هذا فلأنَّ كلَّ شئٍ ينعرجُ إلى مكانٍ يَقِيهِ الحَرّ. قال:
لكن سهَيَّةُ تدرى أنَّنى ذَكَرٌ … على عُرَيْجَاء لمّا ابتلّتِ الأُزُرُ (¬٣)
وكان الأصمعىّ يقول: أن تَرِدَ الإبلُ يوماً غُدوةً ويوماً غُدوةً ويوماً عَشِيَّةً. وقد عَرَّجْنا (¬٤) من العُرَيجاء. والعَرْجاء: هَضْبَة معروفة. قال أبو ذؤيب:
فكأنّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ … وأُولاتِ ذى العَرْجَاء نَهْبٌ مُجمَعُ (¬٥)
ويقال إنما سمِّيتِ العَرْجَاء لأنَّ الطريق يتعرّج بها. ويقال: أمرٌ عَرِيجٌ، إذا لم يستقم، هو معوَّج بَعد.
والأصل الآخَر من الإبل، قال قوم: ثمانون إلى تسعين، فإذا بلغت المائةَ فهى هُنَيدة، والجمع عُرُوجٌ وأعراج. قال طَرَفة:
يوم تُبْدِى البِيضُ عن أسْوُقها … وتلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ (¬٦)