ويقال: العَرْج مائة وخمسون. وهذا الأصل قد يمكن ضَمُّه إلى الأوّل؛ لأنَّ صاحب ذلك يُعرِّج عليه ويَكتفِى به.
والأصل الثالث: العُروج: الارتقاء، يقال عَرَج يعرُج عُروجاً ومَعْرَجاً.
والمَعْرَج: المَصْعَد قال اللّه تعالى: ﴿تَعْرُجُ اَلْمَلائِكَةُ وَاَلرُّوحُ إِلَيْهِ﴾. فأمَّا قول القائل (¬١):
حتَّى إذا ما الشَّمس هَمَّتْ بعَرَجْ
فقالوا: أراد غيبوبةَ الشَّمس. وهذا وإن كان صحيحاً فهو غير ملخَّص فى التَّفسير، وإنَّما المعنى أنَّها لمَّا غابت فكأنّها عَرَجت إلى السَّماء، أى صَعِدت.
وممَّا يؤيد هذا قولُ الآخَر (¬٢):
وعَرّج اللَّيلَ بُرُوجُ الشَّمسِ (¬٣)
فهذا هو القياسُ الصحيح.
عرد
العين والراء والدال أصلانِ صحيحان يدلُّ أحدُهما على قوَّةٍ واشتداد، والآخر على مَيل وحِياد.
فالأوَّل العَرْد: الشديد من كلِّ شئٍ الصُّلب. [قال (¬٤)]:
عَرْدَ التَّراقى حَشْوَراً مُعَقْربا (¬٥)