كالعَسيفِ المربوعِ شَلَّ جمالاً … ما له دونَ منزلٍ من مَبيتِ
وقد أومأ إلى المعنى، وأرى أنَّ البيتَ ليس بالصحيح. و
نهى رسولُ اللّه ﵌ عن قتل العُسَفاء. وهم الأجَراء. و
حديث آخر: «إنَّ ابنى كانَ عسيفاً على هذا (¬١)». ويقال: إنَّ البعير العاسِفَ هو الذى بالموت، وهو كالنّزْع فى الإنسان. ومما دلَّ على ما قُلناه فى أمر العسيف قولُ الأصمعىّ: العَسيف:
المملوك المُسْتَهان به الذى اعْتُسِف ليَخْدُمَ، أى قُهِر. وأنشد:
أطعْتُ النَّفْسَ فى الشَّهوات حَتى … أعادتْنِى عسيفاً عبدَ عبْدِ (¬٢)
وعُسْفان: موضع بالحجاز يقول فيه عنترة:
كأنّها حِينَ صدَّت ما تكلِّمنا … ظبىٌ بعُسْفانَ سَاجِى الطَّرْف مطروفُ (¬٣)
عسق
العين والسين والقاف أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على لُصوق الشئ بالشئ.
قال الخليل: العَسَق: لُصوق الشئ بالشئ. يقال: عَسِق به عَسَقاً. وعَسِقَتِ الناقةُ بالفَحْل، أى أرَبَّت به. قال رؤبة:
فعفَّ عن أسرارها بعدَ العَسَقْ … ولم يُضِعْها بين فِرْكٍ وعَشَقْ (¬٤)
ومن الباب: فى خُلُقه عَسَقٌ، أى التواء وضِيقُ خلق. ويقال: «عَسِق بامرئ جُعَلُهُ».