ومن الباب العَصْر والاعتصار. قال الخليل: الاعتصار: أن يَخْرُج من إنسانٍ مالٌ بغُرْمٍ (¬١) أو بوجه من الوُجوه.
قال ابنُ الأعرابىّ: يقال: بنو فلانٍ يعتصرون العطاء. قال الأصمعىّ:
المعْتَصِر: الذى يأخذ من الشَّئ يُصيب منه. قال ابن أحمر:
وإنَّما العَيشُ برُبَّانِهِ … وأنت من أفنانِهِ مُعْتَصِرْ (¬٢)
ويقال للغَلّة عُصارة. وفسِّر قولُه تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، قال: يستغلُّون بأرَضِيهِم. وهذا من القياس، لأنّه شئٌ كأنّه اعْتُصر كما يُعتَصر العِنَبُ وغيرُه.
قال الخليل: العَصْر: العطاء. قال طرَفة:
لو كان فى أملاكنا أحدٌ … يَعصِرُ فينا كالذى تَعْصِرْ (¬٣)
أى تُعطِى.
والأصل الثالث: العَصَر: الملجأ، يقال اعتَصَر بالمكان، إذا التجأ إليه.
قال أبو دُواد:
مِسَحٍّ لا يُوارى العَي … رَ منه عَصَرُ اللَّهْبِ (¬٤)
ويقال: ليس لك من هذا الأمر عُصْرة، على فُعلة (¬٥)، وعَصَر على تقدير [فَعَلٍ، أى (¬٦)] ملجأ. وقال فى العُصْرَة: