ولقد كان عُصْرةَ المنجودِ (¬١)
ويقال فى قول القائل:
أعْشَى رأيتَ الرُّمْحَ أو هو مبصرٌ … لأستاهكمْ إذ تطرحون المَعَاصِرا
إنّ المعاصر: العمائم. وقالوا: هى ثيابٌ سُود. والصحيح من ذلك أنَّ المعاصر الدّروع، مأخوذ من العَصْر، لأنه يُعْصَرُ بها. واللّه أعلم.
باب العين والضاد وما يثلثهما
عضل
العين والضاد واللام أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على شِدّةٍ والتواء فى الأمر. من ذلك العَضَل، قال الأصمعىّ: كلُّ لحمةٍ صُلْبَةٍ فى عَصَبَةٍ فهى عَضَلة. يقال: عَضِل الرّجلُ يَعْضَل عَضَلا. ومن الباب: هو عُضْلَةٌ من العُضَل، أى مُنكَر داهية. وهو من القياس، كأنَّه وصف بالشِّدَّة. والعضل (¬٢) من الرِّجال:
القوىّ. ومن الباب: الدّاء العُضَال، الأمر المُعْضِل، وهو الشَّديد الذى يُعيى إصلاحُه وتدارُكُه. ويقال منه أعْضَلَ. ويقال إنَّ ذا الإصبع تزوّجَ امرأةً، فأتى قومَه يسألهمْ مَهرَها فلم يُعطُوه فقال:
واحدةً أعْضَلَكم أمرُها … فكيف لو دُرْتُ على أرْبَعِ (¬٣)