ولذلك يقال: يَفُتُّ فى عَضُده. وقال أعرابىٌّ لرجلٍ استعانَة فلم يُعِنه: «أنت واللّه العَضد الثَّلْماء»، نسبهُ إلى الضَّعف، وإذا قَصُرَت العضُد أو دَقَّت فهى عضِدَة (¬١). وأمَّا العَضَد بفتح الضاد [فهو] داءٌ يأخذُ فى العضُد. قال النابغة:
شَكَّ الفريصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها … شَكَّ المبيطِر إذْ يَشْفِى من العَضَدِ (¬٢)
قال بعضُهم: لا يكونُ العَضَد إلاّ فى الإبل خاصَّة. وناقَةٌ عضِدَةٌ، اشتكَتْ عضُدَها. وإبلٌ مُعَضَّدة: موسومة فى أعضادها. ويقال للدُّمْلُج: المِعْضَد والمِعْضاد، لأنّه فى العَضُد يُمْسَك. ويقال له العِضَاد أيضاً. ويقال ذلك للذى يُشَدّ على العَضُد للنفقة (¬٣).
قال الخليل: وأعضاد كلِّ شئٍ: ما يُشَدُّ حوالَيْه من البِناء، وذلك كأعضاد الحَوض، وهى صفائح من حجارةٍ يُنْصَبْنَ حول شفيرهِ، الواحد عَضُد.
قال لبيد:
راسخُ الدِّمْنِ على أعضادِهِ … ثَلَمَتْهُ كلُّ ريحٍ وسَبَلْ (¬٤)
وعَضُد الرَّحْلِ: خشبتانِ لَزِيقَتَانِ بالواسطة. وعِضادة الباب: مِسَاكاهُ اللذان يُطبَق البابُ عليهما. والعَضِيد: النَّخْلة تنَاوَلُ ثمرَها بيدك. وممكنٌ أن يسمَّى بذلك لأجل أنَّ العَضُد تُطَاوِلُها فتنالُها. والرَّجُلُ العُضادىُّ: الممتلئ العَضدين لحماً. قال:
وأعجبَهَا ذُو شَمْلةٍ وهِرَاوَةٍ … غلامٌ عُضَادىٌّ سمينُ البآدلِ