فن
الفاء والنون أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تعنِيَةٍ، والآخَر على ضربٍ من الضُّروب فى الأشياء كلِّها.
فالأوَّل: الفَنّ، وهو التعنية والإطراد الشّديد. يقال: فَنَنْتُه فَنّا، إذا أطردتَه وعنَّيْتَه.
والآخر الأفانين: أجناس الشّئ وطُرقُه. ومنه الفَنَن، وهو الغصن، وجمعه أفنان، ويقال: شجرةٌ فَنْواء، قال أبو عبيد: كأنّ تقديره فَنّاء.
فه
الفاء والهاء كلمةٌ واحدةٌ تدل على العِىِّ وما أشبهه، من ذلك الرّجل الفَهُّ، وهو العَيِىّ، والمرأة فَهّةٌ، ومصدره الفَهَاهة. قال:
فلم تَلقَنِى فَهَّا ولم تَلْقَ حُجَّتى … مُلَجْلَجَةً أبغِى لها مَنْ يقيمُها (¬١)
ويقال: خرجتُ لحاجةٍ فأَفَهَّنِى فلانٌ حتَّى فَهِهْت، أى أنسانِيها.
فأ
الفاء والهمزة مع معتلٍّ بينهما، كلماتٌ تدلُّ على الرجوع. يقال:
فاء الفَئ، إذا رجع الظِّلُّ من جانب المغرِب إلى جانب المشرق. وكلُّ رجوعٍ فئٌ. قال اللّه تعالى: ﴿حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اَللّهِ﴾، أى ترجع. قال الشَّاعر:
تَيَمَّمَتِ العَينَ التى عند ضارجٍ … يَفئُ عليها الظِّلُّ عِرْمِضُها طامِ (¬٢)
يقال منه: فيَّأَتِ الشَّجرةُ، وتَفَيّأْت أنا فى فَيئها. والمرأة تفيِّئُ شعرَها، إذا