فقْرَتْهم الفاقرة، وهى الدَّاهية، كأنها كاسرةٌ لفَقار الظهر. وبعضُ أهلِ العلم يقولون: الفَقير: الذى له بُلْغَةٌ من عَيْشٍ * ويحتجُّ بقوله:
أَمَّا الفَقير الذى كانت حَلُوبَتُه … وَفْقَ العِيال فلم يُترَك له سَبَدُ (¬١)
قال: فجعل له حَلوبةً، وجعَلَها وَفْقاً لعياله، أى قوتاً لا فَضْلَ فيه. وأمَّا الفقير فإنّه مَخرَج الماءِ من القناة، وقياسُه صحيح، لأنّه هُزِم فى الأرض وكُسِر. وأمّا قولهم: أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه. ويقال: فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه وتَرُوضَه.
وأفْقَرتُكَ ناقِتى: أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها. وقول القائل:
مَا ليلةُ الفَقير إلاَّ شَيطانْ (¬٢)
فالفقير هاهنا: رَكىُّ معروف (¬٣). ويقال: فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرتَ له حينَ تغرسه، وفَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه. وسَدَّ اللّهُ مَفاقِره، أى أغناه وسَدَّ وجوهَ فقره (¬٤). قال:
وإنَّ الذى ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ … لَرَبِّى الذى أرجو لسدِّ مَفاقرِى (¬٥)
فقس
الفاء والقاف والسين. يقولون: فَقسَ: مات (¬٦).