بصري إليه». والمَطْرة القَاشِرة: التي تَقشِر وجهَ الأرض. وسنةٌ قَاشُورة:
مُجْدبة تَقْشِر أموالَ القوم. قال:
فابعَثْ عليهم سنةً قاشُورهْ … تحتلق المالَ احتلاقَ النُّورهْ (¬١)
ثم سمِّي كلُّ شيءٍ يَفْعَل ذلك قاشُوراً، فيقولون للشُّؤم: قاشُور. ويقولون في المثل: «أشأَم مِنْ قَاشِر (¬٢)»، وهو فحلٌ له حديث. ولهذا سُمِّي الفِسْكِل (¬٣) من الخيل الذي يَجيء في الحَلْبة آخِرَها قاشُوراً. وقولهم إنَّ الأقْشَر: الشَّديد الحُمرة، وإنَّما ذلك للشَّديد حُمرةِ الوجه، الذي يُرَى وجهُه كأنّه يتقشّر. وقُشَيرٌ:
[أبو قبيلة (¬٤)] من العرب.
قشم
القاف والشين والميم أُصَيلٌ إن صحّ فهو من الأكل وما ضاهاه من المأكول. قالوا: القَشْم: الأكل. والقُشَام: ما يُؤكَل. وقال ابن دريد:
«قُشَام المائدة: ما نُفِض منها من باقي خُبزٍ وغيرِه (¬٥)». ويقال: ما أصابت الإبِلُ مَقْشَما، أي لم تُصِب ما ترعاه.
ومما شذَّ من هذا الباب إنْ صحَّ قولُهم: قَشَمت الخُوصَ، إذا شقَقتَه، لتَسفَّهُ. وكلُّ ما شُقَّ منه فهو قُشَام.