لأم
اللام والألف والميم أصلان: أحدهما الاتِّفاق والاجتماع، والآخر خُلُق ردِيءٌ.
فالأول قولهم: لَأَمْت الجُرْحَ، وَلأَمت الصَّدْع، إذا سَدَدت. وَإذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما. وَقال:
يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي … نِ أنَّهما قد التأَما (¬١)
فإنْ تسمعْ بلَأْمهما … فإنْ الأمر قد فَقِما
وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا، وإنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ.
ويقال: ريشٌ لُؤَامٌ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى. ويقال إنّ اللُّؤَمة (¬٢):
جماعة أداةِ الفَدّان، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة.
ومن الباب اللَّأْمة: الدِّرع، وجمعها لُؤَمٌ، وهو على غير قياس. وسمِّيت لَأْمَة لالتئامها. واستَلْأَمَ الرّجلُ، إذا لبس لأْمة. قال:
واستلأمُوا وتلبَّبوا … إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ (¬٣)
والأصل الآخر اللُّؤم. يقولون: إن اللَّئيم: الشَّحيح المهِينُ النَّفْس، الدَّنىُّ السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. والمِلْأَم (¬٤): الذي يقوم بعُذر اللِّئام. فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب، يقال إنَّ اللاّمَ: شَخْص الإنسان. قال: