ألحَّ بمكان. وأما ابنُ دريدٍ فلم يذكر من هذا شيئاً (¬١)، وذكر فى التكرير البَعْبَعَة تكرير الكلام فى عجلةٍ. وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاسُ عليها
بغّ
الباء والغين فى المضاعف أصلان متباينان عند الخليل وابن دريد فالأول البغبغة، وهى حكايةُ ضربٍ من الهدير. وأنشد الخليل:
بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهديرِ البَهْبَهِ (¬٢) *
والأصل الثانى ذكره ابنُ دريد قال: البَغْبَغ. وتصغيرها بُغيْبِغ، وهى الرّكِيّة القريبة المَنْزَع. قال:
يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجْبالِ (¬٣) … بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقَالِ (¬٤)
بق
الباء والقاف فى قول الخليل وابنِ دُريدٍ أصلان: أحدهما التفَتُّح فى الشئ، قولاً وفِعْلاً، والثانى الشَّئ الطَّفيف اليسير. فأمّا الأول فقولهم بَقَّ يَبُقُّ بَقًّا؛ إذا أوسع من العطية. وكذلك بَقَّتِ السماء بَقًّا، إذا جاءت بمطر شديد. قال الراجز:
وبَسَطَ الخيرَ لنا وبَقَّهُ … فالخَلْقُ طُرًّا يَأكُلونَ رِزْقَهُ (¬٥)