والباب الآخَر مَلِلته أمَلُّه مَلَلاً ومَلَالةً: سئِمْتُه. وأملَلْتُ القومَ: شَقَقْتَ عليهم حَتَّى مَلُّوا؛ وكذا أملَلْتُ عليهم.
فأمّا إملالُ الكتاب وتفسير المَلَّة فقد ذُكِرَتَا في الميم واللام والحرف المعتلّ.
باب الميم والنون وما يثلثهما
مني
الميم والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على تقديرِ شيءِ ونفاذِ القَضاءِ به. منه قولهم: مَنَى له المَانِي، أي قدَّر المقدِّر. قال الهذلىّ:
لا تأمَنَنَّ وإن أمسيْتَ في حَرَمٍ … حَتَّى تُلاقِيَ ما يَمنِي لك المَانِي (¬١)
والمَنَا: القَدَر. قال:
سأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ حتّي يكفَّني … غِنى المال يومًا أو مَنَا الحدثانِ (¬٢)
وماءُ الإنسان مَنِيٌّ، أي يُقَدَّر منه خِلْقَتُه. والمنيَّة: الموت لأنّها مقدَّرة على كلٍّ. وتمنِّي الإنسانِ كذا قياسه، أملٌ يقدِّرُه (¬٣). قال قوم له ذلك (¬٤) الشّيء الذي