يَرجُو. والأمْنِيَّة: أُفعولةٌ منه. ومِنى (¬١): [مِنَى (¬٢)] مكّة، قال قومٌ: سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه: من قولك مَنَاه اللّه.
ومما يَجرِي هذا المجرى المَنَا: الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه (¬٣).
وقولنا: تمنَّى الكِتابَ: قرأه. قال اللّه تعالى: ﴿إِلّا إِذا تَمَنّى أَلْقَى اَلشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾، أي إذا قرأ. وهو ذلك المعنى، لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها. قال:
تمنَّى كتابَ اللّه أَوَّل لَيلِهِ … وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ (¬٤)
ومن الباب: مانَى يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة:
سَلِي عَنِّيَ النّدمان حين يقول لي … أخو الكأسِ مانِي القومَ في الخَيرِ أورِدِ (¬٥)
وهذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بفِعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه. وأمّا مُنْيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل.