باب الميم والهاء وما يثلثهما
مهى
الميم والهاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على إمهال وإرخاءٍ وسُهولةٍ في الشَّيء. منه أمْهَيْتُ الحَبلَ: أرخيتُه. وناسٌ يروُون بيت طرَفة:
لَعَمْرُك إنَّ الموتَ ما أخطَأَ الفَتى … لَكَالطِّوَل المُمْهَى وثِنْيَاهُ باليدِ (¬١)
وأمْهَيْتُ الفَرسَ إمهاءَ: أرخيتُ من عِنانه. وكلُّ شيءٍ جَرَى بسهولةٍ فهو مَهْوٌ. ولبنٌ مَهْوٌ: رقيق. وناقةٌ مِمْهاءٌ: رقيقة اللَّبَن. ونُطفةٌ مَهْوة: رقيقة. وسيفٌ مَهوٌ: رقيقُ الحدِّ، كأنه يمرُّ في الضَّريبة مَرَّ الماء (¬٢). قال:
وصارمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبتُه … أبيضُ مَهْوٌ في مَتْنهِ رُبَدُ (¬٣)
ومن الباب أمهيت الحديدة: سقيتها. يريد به رقَّة الماء. والمَهَا: جمع المهاة، وهي البِلَّوْرة؛ سمِّيت بذلك لصفائها كأنّها ماء. قال الأعشَى:
وتَبْسِمُ عن مَهاً شَبِمٍ غَرِىٍّ … إذا يعطى المقبِّلَ يستزيدُ (¬٤)
والجمع مَهَوات ومَهَيات. أمّا البقرة فتسمّى مَهاةً، وأظنُّها تشبيهاً بالبِلَّورة.