إذا ما التقَيْنا سالَ من عَبَراتنا … شآبيبَ يُنأَى سَيْلُها بالأصابع (¬١)
وأمّا النّأْي فالبُعْد، يقال نأَى ينأى نأْياً؛ وانتأى: افتعَلَ منه. والمُنتأَى:
الموضعُ البعيد. قال:
فإنَّك كاللَّيل الذي هُوَ مُدرِكِي … وإنْ خِلتُ أنَّ المُنْتَأَى عنكَ واسعُ (¬٢)
وربَّما أخّروا الهمزة فقالوا ناء، وإنَّما هو نأى. قال:
مَنْ إنْ رآك غنيًّا لانَ جانِبُه … وإن رآك فقيراً ناءَ واغتربا (¬٣)
واللّه أعلَمُ بالصَّواب.
باب النون والباء وما يثلثهما
نبت
النون والباء والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نماءٍ في مزروع، ثم يستعار. فالنَّبت معروفٌ، يقال نَبَت. وأنْبَتَتِ الأرض. ونَبَّتُّ الشَّجرَ:
غَرستُه. ويقال: إنَّ [في (¬٤)] بني فلانٍ لَنابِتَةَ شرّ. ونبَتَتْ لبني فلانٍ نابتةٌ، إذا نشَأ لهم نَشْ ءٌ صِغار من الوَلَد. والنَّبيت: حىٌّ من اليمن. وما أحسَنَ نِبتةَ هذا الشَّجر. وهو في مَنبِتِ صدقٍ، أي أصلٍ كريم.