نفر
النون والفاء والراء: أصلٌ صحيح يدلُّ على تجافٍ وتباعد.
منه نَفر الدّابّةُ وغيرُه نِفاراً، وذلك تَجافِيهِ وتباعُدُه عن مكانِه ومَقرِّه. ونَفَر جلدُه: وَرِمَ. و
في الحديث: «أنَّ رجلاً تخلَّلَ بالقَصَب فنَفَرَ فَمُه». أي وَرم.
قال أبو عبيد: وإنّما هو من نِفَار الشّيءِ عن الشّيءِ وتَجافِيهِ عنه؛ لأنّ الجلد يَنفِر عن اللَّحم للدَّاء الحادِثِ بينهما. ويَوم النَّفْر: يومَ يَنفِر النّاسُ عن مِنًى. ويقولون:
لقيته قبل صَيحٍ ونَفْرٍ، أي قبلَ كلِّ صائح ونافر. والمنافرة: المحاكمة إلى القاضي بين اثنَين، قالوا: معناه أنَّ المُبتغَى تفضيلُ نَفرٍ عَلَى نفرٍ (¬١). وأنفرت أحدَهما على الآخر. والنَّفَر أيضاً من قياس الباب لأنَّهم يَنفِرون للنُّصْرة. والنَّفير: النَّفَر، وكذا النَّفْر والنَّفْرة، كلُّ ذلك قياسُه واحد. وأنشَدَ الفرّاء في النَّفْرة:
حَيَّتْكَ ثُمَّتَ قالتْ إنَّ نَفْرَتَنا … اليومَ كلّهُمُ يا عُرْوَ مشتَغِلُ (¬٢)
وتقول العرب: نَفَّرْتُ عن الصَّبىِّ، أي لقَّبتُه لَقَبا، كأنَّه عِندهم تنفيرٌ للجِنّ عنه وللعَيْن. قال أعرابىّ: قيل لأبِي لما وُلِدْت: نَفِّرْ عن ابنك! فسمَّاني قُنفُذا، وكَنَّاني أبا العَدّاء.
نفز
النون والفاء والزاء أُصَيْلٌ يدلُّ على الوُثوب وشِبْه الوُثوب.
ونَفَزَ الظَّبي: وثَبَ في عَدْوِه. والمرأة تنفِّز ولدها: ترقِّصه. وأنْفَزتُ السَّهمَ على ظهر يدي: أدَرْتُه. قال: