يَخُرْنَ إذا أُنْفزْن في ساقِط النَّدَى … وإن كانَ يومًا ذَا أهاضيبَ مُخْضِلا (¬١)
نفس
النون والفاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خُروج النَّسيم كيف كان، من ريح أو غيرها، وإليه يرجعُ فروعه. منه التَّنَفُّس: خُروج النَّسِيم من الجوف. ونَفَّسَ اللّه كُربَته، وذلك أنَّ في خُروج النَّسيم رَوْحاً وراحة *. والنَّفَس:
كلُّ شيءٍ يفرَّجُ به عن مكروب. و
في الحديث: «لا تَسُبُّوا الرِّيح فإنَّها من نَفَس الرَّحمن». يعني أنَّها رَوحٌ يتنفَّس به عن المكروبين. و
جاء في ذكر الأنصار:
«أَجِدُ نَفَس رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَن». يراد أن بالأنصار نُفِّسَ عن الذين كانوا يؤذَوْن من المؤمنين بمكَّة (¬٢). ويقال للعَيْن نَفَسٌ. وأصابت فلاناً نَفْسٌ. والنَّفْس:
الدَّم، وهو صحيح، وذلك أنَّه إذا فُقِد الدّمُ من بَدَنِ الإنسان فَقَدَ نَفْسَه. والحائض تسمَّى النُّفساءَ (¬٣) لخرُوج دَمِها. والنِّفاس: وِلادُ المرأة، فإذا وَضَعت فهي نُفَساء.
ويقال: ورِثْتُ هذا قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي يولَد. والولدُ منفوس. والنِّفاس أيضاً: جمع نُفَساء. ويقال: كَرَع فى الإناء نَفَساً أو نَفَسَيْن. ويقال: للماء نَفَسٌ، وهذا على تسميته الشَّيء باسم غيرِه، ولأنَّ قِوام النَّفس به. والنَّفْسُ قِوامُها بالنَّفَس. قال: