وقف
الواو والقاف والفاء: أصلٌ واحد يدلُّ على تمكُّثٍ فى شئٍ ثمَّ يقاس عليه. منه وَقَفْتُ أقِفُ وُقوفاً. ووَقَفْتُ وَقْفِى، ولا يقال فى شئٍ أوقَفْتُ إلاَّ أنهم يقولون للذى يكونُ فى شئٍ ثم يَنزِع عنه: قد أَوْقَفَ. قال الطِّرِمَّاح:
جامحاً فى غَوَايتى ثمَّ أوقف … تُ رضاً بالتُّقَى وذو البِرِّ راضِ (¬١)
وحكى الشَّيبانى: «كلمتُهم ثم أوْقَفْتُ عنهم (¬٢)» أى سَكَتُّ. قال: وكلُّ شئٍ أمسَكْتَ عنه فإنّك تقول: أوقفت. ومَوْقِفُ الإنسانِ وغيرِه: حيثُ يَقِفُ.
والوِقافُ: المواقَفَة. قال ابن دريد: وَقِيفَةُ الوَعِل: أن تُلْجِئَهُ الكلابُ أو الرُّمَاةُ إلى صخرةٍ فلا يمكنُه أن ينزلَ، حتى يُصَاد. قال:
فلا تَحْسَبَنِّى شَحْمَةً مِنْ وَقِيفَةٍ … مطرَّدَةٍ ممَّا تصيدُكَ سلفعُ (¬٣)
وسَلْفَعُ: كلْبَةٌ.
ومنه الوَقْف: سِوَارٌ من عاج. ويمكن أن يسمَّى وَقْفاً لأنّه قد وَقَفَ بذلك المكان. ويقال على التشبيه: حمارٌ مُوَقَّفٌ، إذا كان بأرساغِهِ بياض، كأنَّه وَقَفَ. ومَوْقِفَا الفرسِ (¬٤) الهَزْمتان فى كشْحَيْه. واللّه أعلم بالصواب.