العُرْفُط، وهى بيضاءُ كبَرَمَةِ الآس. قال الشيبانىّ: أبْرَمَ الطَّلْحُ، وذلك أوّلَ ما يُخْرِجُ ثمرتَه. قال أبو زياد: البَرَمَةُ الزَّهرةُ التى تخرج فيها الحُبْلة.
أبو الخطّاب: البَرَم أيضاً حُبوبُ العِنَب إذا زادَتْ على الزَّمَعِ، أمثال رُءُوس الذّرّ.
وشذّ عن هذِهِ الاصول البُرَام، وهو القُرَادُ الكبير. يقول العرب: «هو أَلْزَقُ مِنْ بُرام (¬١)». وكذلك البُرْمَة، وهى القِدْر.
بروى
الباء والراء والحرف المعتلّ بعدهما وهى الواو والياء أصلان: أحدهما تسويةُ الشَّىْ ءِ نحتاً، والثانى التعرُّض والمحاكاة، فالأصل الأوَّلُ قولُهم بَرَى العُودَ يَبرِيه بَرْياً، وكذلك القلم. وناسٌ يقولون يَبْرو، وهم الذين يقولون للبُرّ يَقْلُو، وهو بالياء أصوب. قال الأصمعىّ: يقال بَرَيْتُ القَوْسَ بَرْياً وبُرَايةً، واسمُ ما يسقط منه البُرَايَة، ويتوسَّعُون فى هذا حتى يقولوا مَطَرٌ ذو بُرَاية أى يَبرِى الأرْضَ ويَقْشُرُها.
قال الخليل: البَرِىّ السَّهْمُ الذى قد أُتِمَّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنَصَّلْ. قال أبو زيد: يقول العربُ: «أَعْطِ القَوْسَ بَارِيهَا» أى كِلِ الأمْرَ إلى صاحبِه.
فأمّا قولْهم للبعير إنّه لذُو بُرَايةٍ فمن هذا أيضاً، أى إنّهُ بُرِىَ برياً مُحْكما.
قال الأصمعىّ: يُقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنَّه لَذُو بُرايةٍ. قال الأعلم:
على حَتِّ البُرَاية زَمْخَرِى ال … سَّوَاعِدِ ظَلَّ فى شَرْىٍ طِوَالِ (¬٢)