وكم مِنْ حَصَانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَهَا … إذا اللَّيْلُ أَدْجَى لَمْ تَجِدْ مَنْ تُبَاعلُهْ (¬١)
والأصل الثانى جِنْسٌ من الحَيْرة والدَّهَش، يقال بَعِلَ الرجُلَ إذا دَهِشَ. ولعلَّ من هذا قولَهم امرأةٌ بَعِلةٌ، إذا كانت لا تُحسِنُ لُبْسَ الثِّياب
والأصل الثالث البَعْل من الأرض، المرتَفِعة التى لا يُصِيبُها المطَر فى السّنةِ الا مرّةً واحدةً. قال الشَّاعر:
إذا ما عَلَوْنا ظَهْرَ بَعْلٍ عَريضةٍ … تَخَالُ عَلَينَا قَيْضَ بَيضٍ مُفَلَّق (¬٢)
ومما يُحمَل على هذا الباب الثَّالث البَعْل، وهو ما شَرِب بعُرُوقه من الأرض من غير سَقْى سَماءٍ. وهو فى
قوله ﵌ فى صدقة النَّخْل: «ما شَرِبَ مِنْهُ بَعْلاً فَفِيهِ العُشْر». وقال ابنُ رَوَاحة:
هنالِكَ لا أبالى نَخْل سَقْىٍ … ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإِناءُ (¬٣)
بعوى
الباء والعين والواو والياء أصلان: الجناية وأخْذُ الشئ عارِيَّةً أو قَمْراً.
فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأبْعَى، إذا اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص: