وإبسالِى بَنِىَّ بغَيْرِ جُرْمٍ … بَعَونَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ (¬١)
قالوا: ومِنه بَعَوْتُه بعَينِى أى أصبتُه.
والأصل الثَّانى البَعْو. قال الخليل: هو العاريَّة، يقال استَبْعَيْتُ منه، أى استعرت. وقال أيضاً البَعْوُ القَمْر، يقال بَعوْتُه بَعْواً أى أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه. قال:
صَحَا القَلْبُ بعد الإلْفِ وارتَدَّ شَأْوُهُ … ورَدَّتْ عَلَيْهِ ما بَعَتْهُ تُماضِرُ (¬٢)
قال الأصمعىّ: يقال أبْعَيْتُ فلاناً فَرَساً، فى معنَى أخْبَلْتُه (¬٣)، وذلك إذا أَعَرْتَه إيَّاه ليغْزُوَ عليه. والاستبعاء أن يَستعِير الرَّجلُ فَرَساً من آخَرَ يسابِق عليه. يقال استبعَيتُه فأبْعَانى؛ وهو البَعْو. قال الكميت:
ليستَبْعِياَ كَلْباً بَهِيماً مُخَزَّماً … ومَنْ يَكُ أفْيالاً أُبُوَّتُهُ يَفِلْ
بعث
الباء والعين والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثارة. ويقال بعثْتُ النّاقةَ إذا أثَرْتَها. وقال ابنُ أحمر (¬٤):
فبعثْتُها تَقصُ المَقَاصِرُ بَعْدَ ما … كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ (¬٥)
بعج
الباء والعين والجيم أصل واحدٌ، وهو الشَّقّ والفَتْح. هذا والبابُ الذى ذكرنَاهُ فى الباء والعين والقاف من وادٍ واحد، لا يكادانِ يَتَزَمّلان.