ذِكْر ما شذَّ عن هذين الأصلين: قال الخليل: تقول: الناس بذى بَلِىٍّ وذى بِلِىِّ (¬١)، أى هم متفرِّقون. قال أبو زيد: هم بذى بليانَ أيضاً (¬٢)، وذلك إِذا بَعُدَ بعضُهم [عن بعضٍ] وكانوا طوائفَ مع غير إمامٍ يجمعُهم. ومنه
حديث خالدٍ لمَّا عزَلَه عُمرُ عن الشَّام: «ذاك إذا كانَ النَّاس بذى بَلىّ، وذى بَلّى» (¬٣).
وأنشد الكسائىّ فى رجلٍ يطيل النَّوم:
يَنامُ ويذهب [الأقوامُ] حتَّى … يُقَالَ [أتَوْا] عَلَى ذى بِلِّيَانِ (¬٤)
وأمَّا بَلَى فليست من الباب بوجهٍ، والأصل فيها بَلْ.
وبَلِىِّ ابنُ عمرو بن الحاف بن قُضاعة، والنِّسبة إِليه بَلَوِىٌّ. والأبْلاء: اسمُ بئر. قال الحارث:
فرياضُ القَطا فأودِيةُ الشُّر … بُبِ فالشُّعبتَانِ فالأبْلاءُ (¬٥)
بلت
الباء واللام والتاءِ أصلٌ واحد، وهو الانقطاع. وكأنَّه من المقلوب عن بَتَل. يقول العرب: تكَلَّم حَتَّى بَلِتَ (¬٦). قال الشَّنفرَى:
* عَلَى أَمِّها وإنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَتِ (¬٧) *