والأصل الثانى: قولهم حَسّ (¬١)، وهى كلمةٌ تقال عند التوجُّع. ويقال حَسِسْت له فأنا أحَسُّ، إذا رقَقْت له، كأنَّ قلبَك ألِمَ شفقةً عليه. ومن [الباب] الحِسُّ، وهو وجعٌ يأخذ المرأة عند وِلادِها. ويقال انحسَّت أسنانه: انقلعَتْ. وقال:
فى مَعْدِنِ المُلْكِ القديم الكِرْسِ … ليس بمَقْلُوعٍ ولا مُنْحَسِّ (¬٢)
ومن هذا الباب وليس بعيداً منه الحُساس، وهو سوءُ الخُلُق. قال:
رُبَّ شَرِيبٍ لك ذِى حُساسِ … شِرابُه كالحَزِّ بالمَوَاسِى (¬٣)
ويقال الحُساس الشُّؤم. فهذا يصلح أن يكون من هذا، ويصلح أن يكون من الأول لأنه يذهب باَلْخيْر.
حش
الحاء والشين أصلٌ واحد، وهو نباتٌ أو غيرُه يَجفُّ، ثم يستعارُ هذا فى غيره والمعنى واحد. فالحشيش: النبات اليابس. والحِشَاش والمِحَشُّ: وعاؤه. قال:
* بين حِشاشَىْ بازِلٍ جِوَرِّ (¬٤) *
وحِشَاشَا الإنسانِ وغيرِه: جنباه، عن أبى مالك، كأنَّهما شُبِّهَا بحِشَاشَىِ الحشيش. والحُشَّةُ: القُنَّةُ تُنْبِتُ ويَبْيَضُّ فوقَها الحشيش (¬٥). قال: