*
فاُلحشَّة السَّوداء من ظهر العَلَم *
والمُحَشُّ من الناس: الصغير، كأنه قد يَبِس فصغُر. قال:
* قُبِّحْتَ مِنْ بَعْلٍ مُحَشٍّ مُودَنِ *
ويقال استحشَّتِ الإبلُ: دَقَّت أو ظِفَتُها من عِظَمِها أو شَحْمها. ويقولون:
اسْتَحَشَّ ساعِدُها كَفَّها، وذلك إذا عَظُم الساعد فاستُصْغِرت الكفَّ. قال:
إذا اصْمَأَلَّ أَخْدَعاه ابتَدَّا … إذا هما مَالَا استَحَشَّا اَلخدَّا
ويقال حشَشْتُ النار، إذا أثقَبتَها، وهو من الأصل الذى ذكرناه، كأنّك جعلت ثَقُوبَها كالحشِيش لها تأكُله. قال:
فما جبُنوا أنَّا نشُدُّ عليهمُ … ولكنْ رأوْا ناراً تُحَشُّ وتُسْفَعُ (¬١)
وحَشَّ الرجل سهمَه، إذا أَلزَقَ به قُذَذَه من نواحيه.
ومن الباب فرسٌ محشوش الظهر بجنْبَيه، إذا كان مُجْفَر الجنْبَين. قال:
من الحارِكِ محشوشٍ … بجَنْبٍ مُجْفَرٍ رَحْبِ (¬٢)
وقول الهذلىّ (¬٣):
فى المزنىّ الذى حَشَشْتُ له … مالَ ضَريكٍ تِلادُهُ نَكِدُ (¬٤)
فإنه يريد كثّرت به مالَ هذا الفقير. وذلك أنه أُسِرَ ففُدِى بماله.