مطرّف بن عبد اللّه لابنِه (¬١): «خَير الأُمور أوساطُها، وشرُّ السَّير الحَقْحَقَة».
والحُقُّ: مُلتقَى كلِّ عَظْمَين إلا الظهرَ؛ ولا يكون ذلك إلا صُلباً قويا.
ومن هذا الحقّ من الخشب، كأنه ملتقى الشئ وطَبَقُه - وهى مؤنثّة، والجمع حُقق. وهو فى شعر رؤبة:
* تَقْطِيطَ الحُقَقْ (¬٢) *
ويقال فلانٌ حقيقٌ بكذا ومحقوقٌ به - وقال الأعشى:
لَمَحْقوقةٌ أن تستجِيى لِصَوتِهِ … وأنْ تعلمى أنّ الُمعانَ مُوَفَّقُ (¬٣)
قال بعضُ أهل العلم فى قوله تعالى فى قصة موسى ﵇: «حقيق علىّ» قال: واجِبٌ علىّ. ومن قرأها ﴿حَقِيقٌ عَلى﴾ فمعناها حريصٌ عَلَى (¬٤).
قال الكسائىّ حُقّ لك أن تفعل هذا وحُقِقْتَ. وتقول: حَقَّا لا أفعل ذلك، فى اليمين.
قال أبو عبيدة: ويُدخلون فيه اللام فيقولون: «[لَحَقَّ] لا أفعل ذاك (¬٥)»،