* أحْوَسُ فى الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ (¬١) *
وهو حوّاس بالليل.
حوش
الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ. الحُوش الوَحْش.
يقال للوحشىِّ حُوشِىٌّ. وقال عمرُ فى زهيرٍ: «كان لا يعاظِل بين القوافى، ولا يتبع حُوشىَّ الكلام، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه». قال القتبىّ: الإبل الحُوشية منسوبةٌ إلى الحُوش، وإنها فُحولٌ نَعَم الجِنِّ، ضَرَبتْ فى بعض الإبل فنُسِبتْ إليها. قال رؤبة:
* جَرَّت رحانا مِنْ بلاد الحُوشِ (¬٢) *
وأظنُّ أنّ هذا من المقلوب، مثل جَذَبَ وجَبَذَ. وأصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمع، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه، إذا أخذْتَه من حَوَالِه (¬٣) وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة. واحتَوَشَ القومُ فلاناً: جعَلُوه وَسْطهم. ويقال تَحَوَّشَ عنِّى القوم: تنحَّوا. وما ينحاشُ فلانٌ مِنْ شئ، إذا لم يتجمَّعْ له؛ لقلّة اكتراثِه به. قال:
وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها … إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلْها (¬٤)
ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْر يكون فيه الإِثمُ؛ وهو من الباب، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش. وأنشد: