وراحَتِ الشَّوْلُ ولم يَحْسبُها … فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ (¬١)
ويقال، وهو القياس المطَّرِد، إنّ الحِبَى مقصور مكسور الحاء: خاصّةُ المَلِك، وجمعه أحْبَاء. وقال بعضهم: بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور. وسمى بذلك لقُربه ودُنُوِّه. فلم يُخْلِفْ من الباب شئ. واللّه أعلم.
باب الحاء والتاء وما يثلثهما (¬٢)
حتر
الحاء والتاء والراء أصلانِ: أحدهما إطافةُ الشئ بالشئ واستدارةٌ مِنه حَوْلَه، والثانى تقليلُ شئِ وتزهيدُه.
فالأوّل الحَتَارُ: ما استدار بالعَين من باطن الجَفْن، وجمعه حُتُرٌ. وحَتَار الظُّفْر:
ما أحاط به. ومن الباب الحَتَار، وهو هُدْب الشِّقّة وكِفَّتها، والجمع حُتُر. قال أبو زيدٍ الكلابىُّ: الحُتُر ما يُوصَل بأسفل الخِباء إذا ارتفع عن الأرض وقَلَصَ ليكونَ سِتْرا. ويقال حَتَرْتُ البيتَ. وقال بعض أهل اللغة: الحتر تحديق العين عند النظر إلى الشّئ (¬٣). وقال حَتِرَ يحتِر حَتْراً؛ وهو قياس الباب. ومن الباب أحْتَرْتُ العُقْدةَ، إذا أحكمتَ عقْدَها * وهو من الأوّل؛ لأنّ العَقْد لا يكون إلاّ وقد دار شئٌ على شئٍ.
والأصل الثانى: أحترتُ القَومَ ولِلقومِ، إذا فَوَّتَّ عليهم طعامَهم. قال الشنفرى: