إِنْ تكُ خيِلى قد أُصيب صميمُها … فعمداً على عَيْنٍ تيمَّمْتُ مالِكا (¬١)
وتقول يمّمتُ فلاناً بسهمى ورُمحى، أى توخَّيته دونَ مَنْ سِواه؛ قال:
يمَّمتُه الرُّمحَ شزْراً ثم قلتُ له … هذه المرُوَّةُ لا لِعْبُ الزَّحاليقِ (¬٢)
ومن قال فى هذا المعنى أمّمته فقد أخطأ لأنه قال «شزْراً» ولا يكون الشَّزْر إلاّ من ناحية، وهو لم يقصد به أمامه. قال الكسائىّ: الامامة الثمانون من الإبل (¬٣). قال:
فمَنَّ وأعطانِى الجزيلَ وزادَنى … أُمَامَةَ يحدُوها إلىَّ حداتُها (¬٤)
والأمّ: الرَّئيس، يقال هو أُمُّهم. قال الشّنْفَرى:
وأمُّ عِيالٍ قد شَهدتُ تَقُوتُهم … إذا أطعمَتهم أحْتَرَتْ وأَقلَّتِ (¬٥)
أراد بأمّ العيال رئيسَهم الذى كان يقوم بأمرهم، ويقال إِنّه كان تأبَّط شرًّا.
أن
وأما الهمزة والنون مضاعفة فأصلٌ واحد، وهو صوتٌ بتوجّع. قال الخليل يقول: أنّ الرجل يئِنّ أنيناً وأنّةً وأنًّا، وذلك صوته بتوجُّع قال ذو الرّمّة: