باب الخاء والفاء وما يثلثهما
خفق
الخاء والفاء والقاف أصلٌ واحد يرجع إليه فروعُه، وهو الاضطراب فى الشَّئ. يقال خفَق العلم يَخفِقُ. وخفق النّجم، وخفق القلبُ يخفِقُ خفقاناً. قال:
كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها … على كبِدى مِنْ شِدّةِ الخفقانِ (¬١)
ويقال أخْفَقَ الرّجلُ بثوبه، إذا لَمَعَ به. ومن هذا الباب الخَفْق، وهو كلُّ ضربٍ بشئ عريض. يقال خَفَقَ الأرضَ بنَعله. ورجل خَفَاق القَدَمَ، إذا كان صدرُ قدمه عريضاً. والمِخْفَقُ: السَّيف العريض. ويقال إنّ الخَفْقَة المفازةُ (¬٢)، وسمِّيت بذلك لأنّ الرياح تخنفِق فيها.
ومن الباب نافة خفيقٌ: سريعة (¬٣). وخَفَقَ السّرابُ؛ اضطربَ. وخفَق الرّجُل خَفْقةً، إذا نَعَس. والخافقانِ: جانِبا الجَوِّ. وامرأةٌ خَفّاقة الحشا، أى خمِيصة البَطْن، كأنَّ ذلك يضطرب. وأمّا قولهم أَخفق الرجل، إذا غَزَا ولم يُصِب * شيئاً، فيمكن أن يكون شاذًّا عن الباب، ويمكن أن يقال: إذا لم يُصِبْ فهو مضطرب الحال؛ وهو بعيد.
قال رسول اللّه ﵌: «أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان لها أجرها مَرَّتَين». وقال عنترة: