وقال الشمّاخ:
إذا بلّغْتِنِى وحَمَلْتِ رَحْلى … عَرَابَة فاشرَقِى بدَمِ الوَتينِ (¬١)
ويقال تَخَيَّلَت السَّماءُ، إذا تهيّأَتْ للمطَر، ولا بدّ أنْ يكون عند ذلك تغيُّرُ لونٍ. والمَخيلة: السَّحابة (¬٢). والمخيلة (¬٣): التى تَعِد بمَطَرٍ. فأمّا قولهم خَيَّلْتُ على الرّجُل تَخْيِيلاً، إذا وجَّهتَ التُّهمَة إِليه، فهو من ذلك؛ لأنّه يقال: يشبه أن يكون كذا يُخَيَّلُ (¬٤) إلىّ أنّه كذا، ومنه تخيَّلْت عليه تَخَيُّلاً، إذا تفَرَّسْتَ فيه (¬٥)
خيم
الخاء والياء والميم أصلٌ واحد يدلُّ على الإقامة والثَّبات فالخَيْمة معروفة؛ والخَيْم: عيدانٌ تُبنَى عليها الخَيْمة. قال:
* فلم يَبْقَ إلاّ آلُ خيْمٍ مُنَضَّدٍ (¬٦) *
ويقال خَيَّمَ بالمكان: أقامَ به. ولذلك سمَّيت الخَيْمة. والخِيم: السجِيَّة، بكسر الخاء، لأنّ الإنسانَ يُبنَى عليها ويكون مرجعُه أبداً إليها.
ومن الباب قولُهم للجبان خَائِم، لأنَّه من جُبْنِه لا حَرَاك به. ويقال قد خَامَ يَخِيمُ. فأمّا قولُه: