خبش
الخاء والباء والشين ليس أصلا. وربَّما قالوا: خَبَشَ الشّئَ:
جَمَعه. وليس هذا بشئ.
خبص
الخاء والباء والصاد قريبٌ من الذى قبله. يقولون خَبَص الشَّئَ: خَلَطه.
خبط
الخاء والباء والطاء أصلٌ واحد يدلُّ على وطْءٍ وضَرب.
يقال خَبَط البعير الأرضَ بيده: ضربَها. ويقال خَبَطَ الورَقَ من الشَّجَر، وذلك إذا ضربَه ليسقُط. وقد يُحمَل على ذلك، فيقال لداءِ يُشبه الجنونَ: الخُبَاط، كأنَّ الإنسان يتخبَّط. قال اللّه تعالى: ﴿إِلّا كَما يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطانُ مِنَ اَلْمَسِّ﴾. ويقال لما بَقِىَ مِنْ طعامٍ أو غيرِه: خِبْطة. والخِبْطة: الماء القليل؛ لأنّه يتخبَّط فلا يمتنع. فأمَّا قولهم اختبط فلانٌ [فلاناً] إذا أتاهُ طالباً عُرْفُه، فالأصل فيه أنَّ السارىَ إليه أو السائر لا بدّ من أن يختبط الأرضَ، ثم اختُصِر الكلامُ فقيل للآتى طالباً جَدْوَى: مُخْتَبِط. ويقال إنّ الخِبْطة:
المَطْرةُ الواسعةُ فى الأرض. وسمِّيت عندنا بذلك لأنّها تَخْبِط الأرضَ تَضرِبُها وقد روى ناسٌ عن الشَّيبانى، أنَّ الخابط النائم، وأنشدوا عنه:
* يَشْدَخْنَ بالّليل الشُّجاع الخابِطا (¬١) *
فإنْ كان هذا صحيحاً فلأنَّ النائم يخبِط الأرضَ بجِسمه، كأنَّه يضربُها به.