تقولُ إذا دَرَأتَ لها وَضِينِى … أهذا دينُهُ أبداً ودِينِى (¬١)
ومن الباب الدَّرِيثة: الحلقة التى يُتعلّم عليها الطَّعْن. قال عمرو (¬٢):
ظلِلْتُ كَأنِّى للرِّماحِ دَرِيئَةٌ … أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ
يقال: جاءَ السَّيل دَرْءا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. وفلان ذُو تُدْرَأٍ، أى قوىٌّ على دفع أعدائه عن نفْسه. قال:
وقد كنتُ فى الحربِ ذا تُدْرَأٍ … فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمْنَعِ (¬٣)
ودَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، وهو من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه أى اندفع (¬٤). ومنه دارأْتُ فلاناً، إذا دافَعْتَه. وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع، ويرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذى ذكرناه فى دَرَيت وادَّريت. قال:
فما ذا تَدّرِى الشُّعَراءُ منِّى … وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ (¬٥)
فأما الدّرْءُ، الذى هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَ