رصد
الراء والصاد والدال أصلٌ واحد، وهو التهيُّؤُ لِرِقْبةِ شئِ على مَسْلكِه، ثم يُحمَل عليه ما يشاكلُه. يقال أرصدتُ له كذا، أى هيّأْتُه * له، كأنّك جعلتَه على مَرصَده. و
فى الحديث: «إلاّ أنْ أُرْصِدَه لدَيْنٍ عَلَىَّ».
وقال الكسائىّ: رصدتُه أرصُدُه، أى ترقَّبتُه؛ وأرصَدْت له، أى أعدَدْت. والمَرْصَد:
موقع الرَّصْد. والرَّصَد: القوم يَرصُدون. والرَّصْد الفِعل. والرَّصود من الإبل:
التى ترصُد شُربَ الإبل ثم تَشرَب هى. ويقال إنَّ الرُّصْدة (¬١) الزُّبْية، كأنها للسُبع ليقَعَ فيها. ويقال الرَّصيد: السبُع الذى يَرْصُد ليَثِب.
وشذّتْ عن الباب كلمةٌ واحدة، يقال الرَّصْدَ: أوّل المطر. واللّه أعلمُ بالصواب.
باب الراء والضاد وما يثلثهما
رضع
الراء والضاد والعين أصلٌ واحد، وهو شُرْب الَّلبَن من الضّرْع أو الثّدى. تقول رَضِع المولودُ يرضَع. [ويقال: لئيمٌ راضعٌ؛ وكانّه من لؤمه يرضَع إبلَه لِئلاَّ (¬٢)] يُسْمَع صوتُ حَلْبه. ويقال امرأةٌ مُرضِع، إذا كان لها ولدٌ ترضِعُه. فإنْ وصفْتَها بإرضاعها الولدَ قلت مُرْضعةٌ. قال اللّه جل ثناؤه:
﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ﴾. والرَّاضعتان: الثَّنِيَّتَانِ اللّتان يُشْرَب عليهما (¬٣). وذكر بعضُهم أنّ أهلَ نَجْدٍ يقولون: رَضَعَ يَرْضِع على وزن فعَل بفْعِل. وأنشد: