والإِرعاء: الإبقاء، وهو من ذاك الأصلِ؛ لأنّه يَحَافِظْ على ما يحافَظُ عليه.
قال ذو الإصبع:
عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا … نَ كانوا حَيَّةَ الأرض (¬١)
بغَى بعضٌ على بعضٍ … فلمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
رجل تَرْعِية (¬٢) * وتِرْعايةٌ: حسن الرِّعْية بالإبل. ومن الباب أرعَيْتُه سَمْعى: أصغَيْتُ إليه. وأرْعِنِى سَمْعَك، بكسر العين، أى ليرقُبْ سمعَك ما أقولُه.
والأصل الآخَر: ارْعَوى عن القبيح، إذا رجَع. وحكى بعضهم: فلانٌ حسنُ الرَّعْو والرّعو (¬٣) والرَّعْوَى.
ومن الشَاذّ عن الأصلين: الرَّعاوَى والرُّعَاوَى، وهى الإِبل التى يُعتمَل عليها.
قالت امرأةٌ تخاطِب بَعلَها:
تَمَشّشْتَنِى حتَّى إذا ما تركْتَنِى … كنِضْوِ الرُّعاوَى قلتَ إِنىَ ذاهبُ (¬٤)
وممكنٌ أن يكون هذا من الأصل، لأنّها تَهْرَم فتُرَدُّ إلى حالٍ سيِّئه، كما قال جلَّ ثناؤه: ثم ﴿يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ﴾.
رعب
الراء والعين والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها الخوف، والثانى المَلْ ء، والآخر القَطْع.