باب الراء والفاء وما يثلثهما
رفق
الراء والفاء والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على موافَقةٍ ومقاربةٍ بلا عَنْف. فالرِّفق: خلاف العُنْف؛ يقال رفَقْتُ أرْفُق. و
فى الحديث: «إنّ اللّه جلّ ثناؤه يحبُّ الرِّفْق فى الأمر كله».
هذا هو الأصل ثم يشتقّ منه كلّا شئِ يدعو إلى راحةٍ وموافَقة. والمرفق (¬١) مِرَفق الإنسان؛ لأنه يستريح فى الاتِّكاء عليه. يقال ارتَفَق الرّجلُ: إذا اتَّكأ على مَرفقه فى جلوسه. ومن ذلك الحديثُ
لمّا سأل الأعرابىُّ عن رسول اللّه ﷺ، قيل له: «هو ذاكَ الأمغَرُ المرتَفِقُ». أى المتَّكئ على مِرَفقه.
ويقال فيه مَرْفِق ومِرْفَق، حكاهما ثعلب. والرُّفْقَة: الجماعة ترافِقُهم فى سفرك؛ واشتقاقه من الباب، للموافَقة، ولأنَّهم إذا تَمَاشَوْا تحاذَوْا بمرافِقهم. قال الخليل:
الرُّفْقة فى السفر: الجماعة الذين يرافِقونك، فإذا تفرَّقْتم ذهب اسمُ الرُّفقة. قال:
والرّفيق: الذى يرافقك، وهو أن يجمعَك وإياه رفْقة؛ وليس يذهب اسمُه إذا تفرَّقْتُما.
والمُرْفِق: الأمر الرَّافِقُ بك. والرِّفاقُ: حبلٌ يشدُّ به مِرَفق البعير إلى وَظيفِهِ.
وهو قوله:
* كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِى فى الرِّفاقِ (¬٢) *
والمِرْفق: المِرْحاض، والجمع مَرَافِق. ويقال ارتفَقَ الرّجلُ ساهراً، إذا بات