مَوضُوعُها زَوْلٌ ومرفوعها … كمَرِّصَوْبٍ لجِبٍ وَسْطَ ريحْ (¬١)
يقال رَفَع البعيرُ ورَفَّعته أنا.
ومن الباب الرَّفْع: تقريب الشئ. قال اللّه جلّ ثناؤُه: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾، أى مقرَّبة لهم. ومن ذلك قوله رَفَعْتُه للسُّلطان، ومصدر ذلك الرُّفْعانُ ويقال للناقة إذا رفَعت اللِّبَأَ فى ضَرعها: هى رافعٌ. والرفع: إذاعة الشئ وإظهارُه. ومنه الحديث،
قال رسول اللّه ﵌: «كلُّ رافِعَة رفعَتْ علينا من البَلاغ (¬٢) فقد حرَّمتُها». أى كلُّ جماعةٍ مبلِّغة تبلّغ عنا فلتبلّغ أنِّى حرَّمْتُ المدينةَ.
وذلك كقولهم رَفَع فلانٌ على العامل، وذلك إذا أذاعَ خَبرَه ورَفْع الزَّرعِ:
أن يُحمل بعد الحَصاد إلى البَيْدر؛ يقال هذه أيّام الرَّفاع.
رفغ
الراء والفاء والغين كلمةٌ تدل على ضَعةٍ ودناءة. فالرَّفْغ ألْأَمُ الوادِى وشرُّه تُراباً. والرُّفْغ: أصل الفخِذ، وكلُّ موضع اجتمع فيه الوَسَخ.
و
فى الحديث: «كيف لا أُوهِمُ ورُفْغُ أحدِكم بين ظُفْره وأنملته (¬٣)». والأَرفاغ من الناس: السِّفْلة. فأما قولهم عيشٌ رافغ ورفيغ: طيّب واسع، فهذا له وجهان:
إمّا أن يكونَ الغَينُ منقلبةً عن الهاء فيكون من الرَّفْه، وإمَّا أن يكون شُبِّه مالُه فى كثرته برَفْغ التُّراب، يراد به الكثرة.