Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 196

  1. الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
  2. القول في الناسي والجاهل والمكره
  3. فرع: في المسائل المبنية على الخلاف في حنث الناسي والمكره

الزَّوْجَةِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعَلَّقِ بِفِعْلِهِ شُعُورٌ بِالتَّعْلِيقِ، وَلَمْ يَقْصِدْ الزَّوْجُ إعْلَامَهُ فَفِي قَوْلِهِ " وَلَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ " مَا يُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ.

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ " وَلَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ " إلَى قَصْدِ الْحَثِّ وَالْمَنْعِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِهِ ; لِأَنَّ قَاصِدَهُ يَقْصِدُ إعْلَامَ الْحَالِفِ بِذَلِكَ لِيَمْتَنِعَ مِنْهُ.

وَلِهَذَا لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْقُيُودِ، ذَكَرَ الْحَثَّ وَالْمَنْعَ عِوَضًا عَنْ الْإِعْلَامِ.

قَالَ: وَالظَّاهِر أَنَّهُ مَعْطُوفٌ بِأَوْ، لَا بِالْوَاوِ، حَتَّى لَا يَكُونَ الْمَجْمُوعُ شَرْطًا، فَإِنَّ الرَّافِعِيُّ شَرَطَ بَعْدَ ذَلِكَ، لِعَدَمِ الْوُقُوعِ شُرُوطًا ثَلَاثَةً: شُعُورُهُ، وَأَنْ يُبَالِيَ، وَأَنْ يَقْصِدَ الزَّوْجُ الْحَثَّ وَالْمَنْعَ.

قَالَ: وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ الْحِنْثِ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، رَجَّحَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ، فِيمَا جَمَعَهُ مِنْ طَرِيقَةِ شَيْخِهِ الْقَفَّالِ فَقَالَ: فَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَادِمَ حَتَّى قَدِمَ، حَنِثَ الْحَالِفُ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ ثُمَّ نَسِيَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَلَى قَوْلَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ، وَكَذَلِكَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ فَقَالَ: إذَا عَلَّقَ بِفِعْلِهَا فِي غَيْبَتِهَا فَلَا أَثَرَ لِنِسْيَانِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً فَالظَّاهِرُ الْوُقُوعُ ; لِأَنَّ هَذَا فِي حُكْمِ التَّعْلِيقِ لَا قَصْدِ الْمَنْعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَرَدَ فِيهِ الْخِلَافَ، انْتَهَى.

وَخَالَفَ الْجُمْهُورَ فَخَرَّجُوهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْخُوَارِزْمِيُّ انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ: مَا إذَا بَالَى، وَلَمْ يَعْلَمْ، لَيْسَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا، وَيَقْتَضِي الْمِنْهَاجُ: الْوُقُوعَ فِيهِ قَطْعًا، فَلْيُحَرَّرْ.

[فَرْعٌ: فِي الْمَسَائِلِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي حِنْثِ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ]

فَرْعٌ:

" فِي الْمَسَائِلِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي حِنْثِ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ " قَالَ: لِأَقْتُلَنَّ فُلَانًا، وَهُوَ يَظُنُّهُ حَيًّا فَكَانَ مَيِّتًا، فَفِي الْكَفَّارَةِ خِلَافُ النَّاسِي.

قَالَ: لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ، فَمَرِضَ وَعَجَزَ عَنْ الْخُرُوجِ، فَفِي الْحِنْثِ خِلَافُ الْمُكْرَهِ قَالَ: لَأَشْرَبَنَّ مَاءَ هَذَا الْكُوزِ، فَانْصَبَّ، أَوْ شَرِبَهُ غَيْرُهُ أَوْ مَاتَ الْحَالِفُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ، فَفِيهِ خِلَافٌ الْمُكْرَهِ.

قَالَ: لَا أَبِيعُ لِزَيْدٍ مَالًا، فَوَكَّلَ زَيْدٌ وَكِيلًا وَأَذِنَ لَهُ فِي التَّوْكِيلِ، فَوَكَّلَ الْحَالِفَ فَبَاعَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَفِيهِ خِلَافُ النَّاسِي.

قَالَ: لَأَقْضِيَنَّ حَقَّك غَدًا، فَمَاتَ الْحَالِفُ قَبْلَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ عَجَزَ، فَفِيهِ خِلَافُ الْمُكْرَهِ.

قَالَ: لَأَقْضِيَنَّ عِنْدَ رَأْسِ الْهِلَالِ، فَأَخَّرَهُ عَنْ اللَّيْلَةِ الْأُولَى لِلشَّكِّ فِيهِ، فَبَانَ كَوْنُهَا مِنْ الشَّهْرِ، فَفِيهِ خِلَافُ النَّاسِي

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 196 (SanadKitab #21719, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.