Lewati ke konten

Kitab: Al-Asybah wan Nazha'ir (as-Suyuthi) · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca halaman 197

  1. الكتاب الرابع: في أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها
  2. القول في الناسي والجاهل والمكره
  3. فرع: صور عذر فيها بالجهل في الضمان

قَالَ: لَا رَأَيْت مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْتُهُ إلَى الْقَاضِي فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الرَّفْعِ لِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ جَاءَ إلَى بَابِ الْقَاضِي فَحُجِبَ، أَوْ مَاتَ الْقَاضِي قَبْلَ وُصُولِهِ إلَيْهِ، فَفِيهِ خِلَافُ الْمُكْرَهِ.

قَالَ: لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى أَسْتَوْفِيَ حَقِّي، فَفَرَّ مِنْهُ الْغَرِيمُ، فَفِيهِ خِلَافُ الْمُكْرَهِ. فَإِنْ قَالَ لَا تُفَارِقُنِي فَفَرَّ الْغَرِيمُ، حَنِثَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهَا يَمِينٌ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْأُولَى وَلَا يَحْنَثُ مُطْلَقًا إنْ فَرَّ الْحَالِف، فَإِنْ أَفْلَسَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَمَنَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مُلَازَمَتِهِ، فَفِيهِ خِلَافُ الْمُكْرَهِ، وَإِنْ اسْتَوْفَى فَبَانَ نَاقِصًا فَفِيهِ خِلَافُ الْجَاهِلِ.

[فَرْعٌ: صُوَرٌ عُذِرَ فِيهَا بِالْجَهْلِ فِي الضَّمَانِ]

فَرْعٌ " خَرَجَ عَنْ هَذَا الْقِسْمِ صُوَرٌ عُذِرَ فِيهَا بِالْجَهْلِ فِي الضَّمَانِ " مِنْهَا: إذَا أَخْرَجَ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْحِرْزِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا مِلْكُهُ فَتَلِفَتْ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا ضَمِنَ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمِثْلُهُ الِاسْتِعْمَالُ وَالْخَلْطُ وَنَحْوُهُمَا.

وَمِنْهَا: إذَا اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ، بَعْدَ رُجُوعِ الْمُعِيرِ جَاهِلًا فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ وَارْتَضَاهُ.

وَمِنْهَا: إذَا أَبَاحَ لَهُ ثَمَرَةَ بُسْتَانٍ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّ الْآكِلَ لَا يَغْرَمُ مَا أَكَلَهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَقَبْلَ الْعِلْمِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ.

وَحَكَى الرَّافِعِيُّ: فِيهِ وَجْهَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِتَرْجِيحٍ.

وَمِنْهَا: إذَا وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ نَوْبَتَهَا مِنْ الْقَسْمِ لِضَرَّتِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ إلَى الدَّوْرِ مِنْ الرُّجُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ بَلْ مِنْ حِينِ الْعِلْمِ بِهِ.

وَمِنْ فُرُوعِ الْقِسْمِ الرَّابِعِ.

" الْوَاطِئُ بِشُبْهَةٍ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِإِتْلَافِ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ دُونَ الْحَدِّ. مِنْهَا: مَنْ قَتَلَ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ، فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ.

وَمِنْهَا: قَتْلُ الْخَطَأِ، فِيهِ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ دُونَ الْقِصَاصِ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ: إذَا اقْتَصَّ بَعْد عَفْوِ مُوَكِّلِهِ جَاهِلًا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ وَالْكَفَّارَةُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْعَافِي ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ وَقِيلَ لَا دِيَةَ، وَقِيلَ هِيَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَقِيلَ يَرْجِعُ عَلَى الْعَافِي ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ بِالْعَفْوِ.

وَنَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: مَا لَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلْوَلِيِّ فِي قَتْلِ الْجَانِيَةِ، ثُمَّ عَلِمَ حَمْلَهَا فَرَجَعَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْوَلِيُّ رُجُوعَهُ فَقَتَلَ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَلِيِّ.

وَمِنْ ذَلِكَ: بَعْدَ أَقْسَامِ مَسْأَلَةٍ الدَّهْشَةِ وَلْنُلَخِّصْهَا فَنَقُولُ: إذَا قَالَ مُسْتَحِقُّ الْيَمِينِ لِلْجَانِي: أَخْرِجْهَا، فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ فَقُطِعَتْ فَلَهُ أَحْوَالٌ.

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - السيوطي، ص 197 (SanadKitab #21719, hlm. urut 195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.