Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 222

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل إثم المبتدعين ليس على رتبة واحدة
  3. الاختلاف من جهة كون البدعة ظاهرة المأخذ أو مشكلة

يُرِيدُ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ رَتَّبَ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ إِثْرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: " مِثْلَ مَا يُصْنَعُ عِنْدَنَا إِلَى الْيَوْمِ ".

فَهَذِهِ مُحْدَثَةٌ أَعْنِي: وَضْعَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَسْجِدِ مَشْرُوعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ مَعْمُولٌ بِهَا; إِلَّا أَنَّ تَخْصِيصَ الْمَسْجِدِ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ هُوَ الْمُحْدَثُ.

وَمِثْلُهُ وَضْعُ الْمَصَاحِفِ فِي زَمَانِنَا لِلْقِرَاءَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَحْبِيسُهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَصْدِ.

[الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْبِدْعَةِ ظَاهِرَةَ الْمَأْخَذِ أَوْ مُشْكِلَةً]

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا ظَاهِرَةَ الْمَأْخَذِ أَوْ مُشْكِلَةً:

فَلِأَنَّ الظَّاهِرَ عِنْدَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا مَحْضُ مُخَالَفَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مُشْكِلَةً; فَلَيْسَتْ بِمَحْضِ مُخَالَفَةٍ; لِإِمْكَانِ أَنْ لَا تَكُونَ بِدْعَةً، وَالْإِقْدَامُ عَلَى الْمُحْتَمَلِ أَخْفَضُ رُتْبَةً مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَى الظَّاهِرِ.

وَلِذَلِكَ عَدَّ الْعُلَمَاءُ تَرْكَ الْمُتَشَابِهِ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَنَبَّهَ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمُتَشَابِهِ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْحَرَامِ، فَهُوَ حِمًى لَهُ، وَأَنَّ وَاقِعَ الْمُتَشَابِهِ وَاقِعٌ فِي الْحَرَامِ، وَلَيْسَ تَرْكُ الْحَرَامِ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ قَبِيلِ الْمَنْدُوبِ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ الْوَاجِبِ، فَكَذَلِكَ حُكْمُ الْفِعْلِ الْمُشْتَبَهِ فِي الْبِدْعَةِ، فَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا بَيِّنٌ.

وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ تَرْكَ الْمُتَشَابِهِ مِنْ بَابِ الْمَنْدُوبِ، وَإِنَّ مُوَاقَعَتَهُ مِنْ بَابِ الْمَكْرُوهِ; فَالِاخْتِلَافُ أَيْضًا وَاقِعٌ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ; فَإِنَّ الْإِثْمَ فِي الْمُحَرَّمَةِ هُوَ الظَّاهِرُ، وَأَمَّا الْمَكْرُوهَةِ; فَلَا إِثْمَ فِيهَا فِي الْجُمْلَةِ; مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهَا مَا

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 222 (SanadKitab #21720, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.