Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 223

  1. الباب الثالث ذم البدع والمحدثات والرد على شبه المبتدعة
  2. فصل إثم المبتدعين ليس على رتبة واحدة
  3. الاختلاف من جهة كون البدعة كفرا وعدمه

يُوجِبُهَا، كَالْإِصْرَارِ عَلَيْهَا، إِذِ الْإِصْرَارُ عَلَى الصَّغِيرَةِ يُصَيِّرُهَا كَبِيرَةً، فَكَذَلِكَ الْإِصْرَارُ عَلَى الْمَكْرُوهِ، فَقَدْ يُصَيِّرُهُ صَغِيرَةً، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ فِي مُطْلَقِ التَّأْثِيمِ، وَإِنْ حَصَلَ الْفَرْقُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى; بِخِلَافِ الْمَكْرُوهِ مَعَ الصَّغِيرَةِ.

وَالشَّأْنُ فِي الْبِدَعِ وَإِنْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً (فِي) الدَّوَامِ عَلَيْهَا وَإِظْهَارِهَا مِنَ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي مَجَامِعِ النَّاسِ وَفِي الْمَسَاجِدِ، فَقَلَّمَا تَقَعُ مِنْهُمْ عَلَى أَصْلِهَا مِنَ الْكَرَاهِيَةِ إِلَّا وَيَقْتَرِنُ بِهَا مَا يُدْخِلُهَا فِي مُطْلَقِ التَّأْثِيمِ; مِنْ إِصْرَارٍ، أَوْ تَعْلِيمٍ، أَوْ إِشَاعَةٍ، أَوْ تَعَصُّبٍ لَهَا. . . . أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي الْبِدَعِ بِحَسَبِ الْوُقُوعِ مَكْرُوهٌ لَا زَائِدَ فِيهِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ الْإِصْرَارِ عَلَى الْبِدْعَةِ أَوْ عَدَمِهِ]

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ بِحَسَبِ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا أَوْ عَدَمِهِ:

فَلِأَنَّ الذَّنْبَ قَدْ يَكُونُ صَغِيرًا فَيَعْظُمُ بِالْإِصْرَارِ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ الْبِدْعَةُ تَكُونُ صَغِيرَةً فَتَعْظُمُ بِالْإِصْرَارِ عَلَيْهَا، فَإِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً; فَهِيَ أَهْوَنُ مِنْهَا إِذَا دَاوَمَ عَلَيْهَا.

وَيَلْحَقُ بِهَذَا الْمَعْنَى إِذَا تَهَاوَنَ بِهَا الْمُبْتَدِعُ وَسَهَّلَ أَمْرَهَا; نَظِيرَ الذَّنْبِ إِذَا تَهَاوَنَ بِهِ، فَالْمُتَهَاوِنُ أَعْظَمُ وِزْرًا مِنْ غَيْرِهِ.

[الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِ الْبِدْعَةِ كُفْرًا وَعَدَمَهُ]

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا كُفْرًا وَعَدَمَهُ:

فَظَاهِرٌ أَيْضًا; لِأَنَّ مَا هُوَ كُفْرٌ جَزَاؤُهُ التَّخْلِيدُ فِي الْعَذَابِ - عَافَانَا اللَّهُ - وَلَيْسَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَهُ; حُكْمُ سَائِرِ الْكَبَائِرِ مَعَ الْكُفْرِ فِي الْمَعَاصِي، فَلَا بِدْعَةَ أَعْظَمُ وِزْرًا مِنْ بِدْعَةٍ تُخْرِجُ عَنِ الْإِسْلَامِ، كَمَا أَنَّهُ لَا ذَنْبَ أَعْظَمُ

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 223 (SanadKitab #21720, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.