Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tisham (al-Hilali) · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي

Baca Juz 1, halaman 344

  1. الباب الرابع في مأخذ أهل البدع بالاستدلال
  2. فصل وجوه مخالفة طريق الحق
  3. فصل الاجتماع في بعض الليالي والأخذ بالذكر الجهري على صوت واحد

غَيْرُهُ، لَكِنَّ الْأَصْلَ الْمَشْرُوعَ إِعْلَانُ الْفَرَائِضِ وَإِخْفَاءُ النَّوَافِلِ، وَأَتَى بِالْآيَةِ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] وَبِحَدِيثِ: «أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ».

قَالَ: وَفُقَرَاءُ الْوَقْتِ قَدْ تَخَيَّرُوا أَوْقَاتًا وَتَمَيَّزُوا بِأَصْوَاتٍ هِيَ إِلَى الِاعْتِدَاءِ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى الِاقْتِدَاءِ، وَطَرِيقَتُهُمْ إِلَى اتِّخَاذِهَا مَأْكَلَةً وَصِنَاعَةً أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى اعْتِدَادِهَا قُرْبَةً وَطَاعَةً.

انْتَهَى مَعْنَاهُ عَلَى اخْتِصَارِ أَكْثَرِ الشَّوَاهِدِ، وَهِيَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فَتْوَاهُ الْمُحْتَجَّ بِهَا لَيْسَ مَعْنَاهَا مَا رَامَ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدَعَةُ؛ فَإِنَّهُ سُئِلَ فِي هَذِهِ عَنْ فُقَرَاءِ الْوَقْتِ، فَأَجَابَ بِذَمِّهِمْ، وَأَنَّ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَتَنَاوَلُ عَمَلَهُمْ، وَفِي الْأُولَى إِنَّمَا سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ لِذِكْرِ اللَّهِ، وَهَذَا السُّؤَالُ يَصْدُقُ عَلَى قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ مَثَلًا فِي الْمَسْجِدِ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَفْسِهِ، أَوْ يَتْلُو الْقُرْآنَ لِنَفْسَهُ؛ كَمَا يَصْدُقُ عَلَى مَجَالِسِ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُتَعَلِّمِينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، فَلَا يَسَعُهُ وَغَيْرَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ مَحَاسِنَ ذَلِكَ وَالثَّوَابَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي الذِّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ؛ بَيَّنَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَيْهِ الْمُوَفَّقُ، وَلَا تَوْفِيقَ إِلَّا بِاللَّهِ (الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ).

Rujukan halaman ini: الاعتصام للشاطبي ت الهلالي، ج 1، ص 344 (SanadKitab #21720, hlm. urut 325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.